راية إعلانية
Français |

أسئلة متكررة

رشاد واهدافها

1. من هي حركة رشاد؟

حركة "رشاد" حركة جزائرية بادر إلى إنشائها والدعوة لها مجموعة من الجزائريين الذين عُرفوا بمعارضتهم المبدئية لنظام الحكم الذي تمخض عن انقلاب 11 يناير 1992 كمستقلين أو منضوين تحت أطر أخرى. ذلك أنه وبعد سنين عديدة من المعارضة تبين لهؤلاء أن يجتمعوا داخل حركة تكون بمثابة المحرك والمؤطر والمشجّع للجزائريين الذين يؤمنون بالتغيير الشامل في الجزائر، على اختلاف مشاربهم.

2. إلى ما تهدف حركة "رشاد"؟

تسعى حركة "رشاد" إلى تغيير جوهري شامل في الجزائر، تغيير ينهي استبداد الحكم وطبائعه ينتج عنه إرساء دعائم حكم راشد يعيد للشعب عزته وأمانه وللوطن حرمته وسلامته وللإنسان - قبل ذلك - حريته وكرامته. ومن ثمّة فلا معنى للكلام عن أي إصلاح أو نمو اقتصادي أو بعث حضاري ما لم تحل المسألة الأساسية وهي شرعية الحكام والمؤسسات التي تتولى تسيير البلاد وكذا الآليات التي تجعل حقيقة من المواطن مصدرا للشرعية ومراقبا للحكام وحاميا لدستور البلاد ومقوماتها.

3. ميثاق رشاد عبارة عن وثيقة مليئة بعبارات تقنية عن الحكم الصالح أو الحكم الراشد. ألا تركبون هذه الموضة مثل الذين ركبوا الاشتراكية في الستينيات والسبعينيات؟

الحكم الراشد ليس موضة جديدة بل هو مفهوم متجذر في تاريخنا وحضارتنا وهو مفهوم مبدئي وعملي يتبنى النزاهة والكفاءة والشفافية في التسيير، وهو بالنسبة لنا أداة لتفعيل الطاقات الكامنة الهائلة المعطلة من طرف نظام فاشل وفاسد ومستبد.

end FAQ

هيكلة وتمويل رشاد

4. هل يمكن أن تعطونا فكرة عن هياكل الحركة في الداخل والخارج؟

هناك قيادة جماعية، سواء على مستوى الأمانة، الجهاز التنفيذي للحركة، أو المجلس الوطني الذي يراقب نشاطات الأمانة و يقرر توجهاتها خلال عهدتها الممتدة بين مؤتمرين. كما يخضع التسيير لقانون أساسي و نظام داخلي. حركة رشاد متواجدة بمكاتبها المحلية داخل البلاد و خارجها سعيا منها لتأطير نشاطات مناضليها في مناطقهم. هيئات الحركة منتخبة من طرف مناضليها و تُسَيَّر بصورة ديمقراطية.

5. كل وجوهكم البارزة تقيم في الخارج منذ سنوات طويلة. فكيف تستطيعون فهم الداخل لتغييره؟

إنّ جزءا من أعضاء 'رشاد' يقيمون في الجزائر وكثير منهم لم يغادرها أبدا، كما أنّ جزءا آخر يقيم في الخارج وهؤلاء يرتبطون بالجزائر بالتواصل الدائم. إن من أهم التطورات الحاصلة في بداية هذا القرن هو ثورة الاتصالات، لقد أصبح العالم قرية صغيرة، حيث أصبح الكثير من المقيمين في الخارج يقرأ الصحف عبر الإنترنيت قبل أن يقرأها المقيمون في الجزائر. لقد بلغ التقاطع والتداخل بين ما هو عالمي ومحلي حدا يكاد يتطايق فيه المكان مع بعضه بعضا.

6. من أين تأتون بالأموال لتمويل نشاط الحركة؟

لحد الآن، يأتي كل التمويل من تبرعات الأعضاء وهو اشتراكات فردية، أي أنّ كل عضو في الحركة يقوم بتمويل نشاطه ذاتيا وعلى كل فإنّ أغلى جهد يقدمه أعضاؤنا هو جهد الوقت والنصح والتضحية وهو أهم في أعيننا لأننا نعلم أنّ أهم رأس مال هو العنصر البشري. وعندما يتوسع نشاط الحركة فإنّ اشتراكات الأعضاء تصبح إلزامية ومتناسبة مع دخل كل عضو، كما أننا ندعو الجزائريين والجزائريات في الداخل والخارج الذين يؤمنون بأهداف الحركة ومبادئها إلى دعم الحركة بالمال والجهد والوقت كل حسب طاقته. إنّ القضية قضية شعب كامل، ليست قضية أفراد. والمؤكد أننا لن نقبل أي دعم مادي من أيّ جهة خارجية مهما كانت ومهما كانت الأسباب والمبررات. إنّ التزام الشفافية والعلانية في كل ما يتعلق بحركة رشاد هو مبدأ أساسي لن نحيد عنه.

7. لماذا لا نرى في عضوية الحركة عناصر نسوية؟ هل تعتقدون أنّ النساء لا يصلحن لإدارة أو قيادة حركة؟

لا مانع لدينا في ذلك، بل نسعى ونعمل على وجود العنصر النسوي ليس فقط في عضوية الحركة بل و في صفوفها الأولى. نرى في حركة رشاد أن المرأة عنصر أساسي في المجتمع وكذلك في عملية التغيير ولها حقها الكامل في العمل السياسي.

8. أعجبتني مبادئ الحركة وأريد أن أنضم إليكم. ماذا أفعل؟

يتم ذلك بالاتصال بأحد أعضاء الحركة مباشرة وملء الاستمارة و دفع الاشتراك. وتوجد على موقع حركة رشاد استمارة لهذا الغرض.

end FAQ

رشاد والتغيير في الجزائر

9. هل "رشاد" حركة مقاومة مسلحة؟

حركة "رشاد" حركة مقاومة غير أنها لا تستخدم العنف في عملية التغيير، فهي تتبنى طرقا لاعنفية كالاحتجاجات والعصيان. مبدأ رشاد أنه لا مبرر لاستعمال قوة السلاح لتغيير الوضع السياسي الحالي في الجزائر سواءً من حيث المبدأ أو من حيث "البراغماتية".

10. لماذا حركة تغييرية الآن؟

لأنه رغم ادعاء النظام فإنّ الجزائر في خطر. فمؤسساتها السياسية والتشريعية معطلة ومؤسساتها الأمنية مستعملة لقمع الشعب عوض ضمان أمنه وسلامة وطنه واقتصاد البلاد يبدد بفعل سوء التدبير والرشوة والاختلاس المؤسس. ومع حجم الصراعات الدولية والجهوية المقترنة بسلطة فاقدة للشرعية أصبحت الجزائر مهددة حتى في وحدتها وسيادتها. إن انعدام الثقة بين الحاكم والمحكوم خطر في حد ذاته ويتنافي مع أي ازدهار علمي أو اقتصادي أو حضاري بل يجعل من البلد عرضة للتمزيق. ولا يمكن تغيير هذا الوضع إلا إذا تحرّك بكل حزم وجد ومسؤولية الخيرون من أبناء الجزائر، ومن ثم فإن حركة "رشاد" هي محاولة لوضع حد للاستبداد والفساد، ثم لبناء دولة العدل والحكم الراشد.

11. لماذا تعتقدون، في حركة "رشاد"، أنّ الشعب الجزائري يريد تغيير هذا النظام؟

أولا لأننا جزائريون، نشعر بنبض الشارع، نشعر بآمال الشعب وطموحاته، نتألم لما يصيبه ولما وصل إليه وضع الأغلبية العظمى من المواطنين. إنّ الأخبار تتحدث يوميا عن احتجاجات وانتفاضات تقع في المدن والقرى الجزائرية، وينتفض الناس يوميا لهذا السبب أو ذاك، يغلقون الطرقات، يهاجمون رموز الحكم من شرطة وعسكر وإدارة و"منتخبين"، ويحرقون البنايات والمقرات الحكومية... ومحاولات الناس هذه، على الرغم من أنها تُقمع في غالب الأحيان قمعا دمويا، هي المؤشر على الأمل في تغيير مأساوية الواقع. ثم إنّ الشعب الجزائري الذي خضع لاستعمار استيطاني مدمر دام أزيد من 130 عاما لم يفقد الأمل يوما في التغيير وكانت انتفاضاته المحلية التي توزعت على عشرات السنين مؤشرا على الانتفاضة العظمى التي تمثلت في ثورة نوفمبر 1954 فتغير الواقع المأساوي. إنّ مستقرئ الواقع والتاريخ يرى يقينا أنّ انتفاضة الشعب الجزائري التي ستنهي الاستبداد والفساد قد لاحت في الأفق.

12. عندما تتحدثون عن انتفاضة واحتجاجات لاعنفية هل تستطيعون أن تتحكموا في المنتفضين وأنتم تعلمون "حرارة" الجزائريين وثوريتهم؟

أعضاء رشاد يلتزمون بالطرق اللاعنفية، ويجتهدون في توعية وتكوين الجماهير على ممارسة طرق التغيير اللاعنيفة يحركهم الوعي بعظم المسؤولية وسنعمل دائما من أجل أن لا يكون التغيير مغامرة بل فتحا ونصرا للجزائريين كلهم.

13. لماذا لا تتبني حركة "رشاد" طريق الانتخابات الديمقراطية في التغيير؟

لم يعد ذلك ممكنا، بل إنّ طريق الانتخابات لم يكن يوما ممكنا، إذا استثنينا سنتي 1989-1991. إنّ انتخابات 1991 البرلمانية، نفسها التي جاءت بقوى رئيسية لم يرض عنها جنرالات الانقلاب دفعت بهؤلاء إلى خوضهم حربا قذرة ضد الجزائر دولة ومجتمعا. فالتزوير الانتخابي مستمر في نخر الحياة السياسية، وكل الانتخابات التي جرت وتجري لا تتمتع لا بالحرية ولا بالنزاهة بل إنها تجري تحت حالة الطوارئ المستمرة منذ بداية 1992 وهو ما يعني سيطرة الحاكم على كل مناحي الحياة في البلاد. لقد أُفرغت الانتخابات من كل محتوى لها وأصبحت عملية خداع كبيرة تهدف إلى دعم أسس نظام المخابرات الحاكم وتقويته بقناع مدني مع إعطاء مسحة ديمقراطية فولكلورية تسوق للخارج أساسا. ومع ذلك يمكن أن تُستغل المناسبات الانتخابية في الجزائر من أجل تعرية سياسات النظام وفضحه أمام الرأي العام ومن أجل تعبئة الجماهير لإحداث التغيير المنشود.

14. لماذا لا تدعمون المصالحة الوطنية التي جاء بها الرئيس بوتفيليقة؟

ببساطة لأنها ليست مصالحة حقيقية ولا مصالحة وطنية ولا مصالحة بأيّ معنى. إنّ أقل ما يقال عنها أنها مغالطة بكل المعاني. إنها مخادعة كبيرة. ولندلل على ذلك باختصار شديد نقول: لو نظرنا إلى نص الوثيقة التي تضمنت ما سمي "بالمصالحة" لوجدنا أنها لا تكتفي بتبرئة المجرمين من جرائمهم وإعطائهم حصانة من كل مساءلة قانونية أو تبعات جنائية، بل راحت تمجد مرتكبي تلك الجرائم من كبار ضباط الانقلاب والإجرام في الجيش والشرطة والمليشيات وهم الذين قاموا بأعمال بشعة ضد الجزائريين. وأول جرائمهم كانت انقلاب عسكري على الشرعية القائمة. إنّ الوثيقة المسماة بوثيقة المصالحة ليست إلا تمجيدا للمجرم وإدانة للضحية. وأبعد من ذلك قررت وثيقة المصالحة السجن حتى خمسة أعوام لمن يتساءل، مجرد تساءل، حول تفسير السلطة للأحداث. وقائمة قلب الحقائق وخداع الناس طويلة. كان بإمكان السيد بوتفليقة، الذي لم يتورط في انقلاب 1992، أن يدفع بصورة جازمة نحو انفراج الأزمة، إلا أنه وللأسف فضل البقاء تحت وصاية من نصبوه رئيسا وأثبت من خلال هذه النصوص أنه يفضل محاباة الطغاة ومناصرة مرتكبي الجرائم والتواطؤ معهم ضد الجزائريين. فلو كانت مصالحة حقيقية لإخراج الجزائر من المأساة التي ورطها فيها الجنرالات لكنا أول من دعا إليها ودعمها وساندها وناضل من أجلها. أوليس مناط وجودنا كله هو إخراج وطننا وشعبنا من المأساة التي امتدت وتفاقمت؟ لكن الأمر ليس كذلك، ونحن لن نشارك في خداع شعبنا، ونعرف أن لا أحد يستطيع أن يخادع كل الناس طول الوقت.

15. ألا تعتقدون أنكم تخاطرون بتدمير السلم الذي استفادت منه الجزائر عن طريق المصالحة الوطنية؟

أولا، نحن أهل السلم، ونحن مصممون على تحقيقه، بإذن الله، لكن ليس السلم الذي يروج له النظام وأنصاره. ليس سلما هذا الذي عاد، وليست مصالحة تلك التي وعدوا بها. صحيح أنّ العنف المسلح قد خفّ، ومردّ ذلك هو أنّ الجنرالات اقتنعوا أنّ نظام الحكم لم يعد في خطر، وقد صرّحوا بذلك عدة مرات، فخفّفوا من قمعهم وعنفهم تجاه الشعب سواء بطريق مباشر أو عن طريق وكلائهم. والدلائل كثيرة تكاد لا تحصى على أنّ السلم لم يعد والمصالحة لم تتحقق. لنذكر البعض منها كأمثلة: 1) انتشرت السرقة في الطرقات والأماكن العامة، فأصبحت تحدث جهارا نهارا أمام أعين الناس؛ 2) كثرت الاعتداءات الجسدية والجنسية على الناس بحيث لا يكاد أحد يأمن على نفسه وأهله؛ 3) انتشرت الخمور والمخدرات فطالت حتى المدارس الابتدائية بعد أن مرّت على الجامعات والثانويات والثكنات والأحياء والملاعب؛ 4) عمت اللصوصية بين كبار القوم فأصبحت الأموال المنهوبة تعد بملايير الدينارات وأحيانا بملايير الدولارات؛ 5) عمت البطالة، فازداد الفقر والقهر وانتشرت الأمراض المعدية والمزمنة، و لا يكاد أحد يأمن أحد على شيء. وعاد شباب إلى الجبال يحملون السلاح، والتحق بهم آخرون جدد، وهام آخرون على وجوههم عرفوا "بالحراڤة" كثير منهم يأكله حيتان البحار الفاصلة بين الجزائر وأوروبا؛ 6) عمّ الفساد وشمل كل مناحي الحياة، فعن أيّ سلم بتحدثون وأيّ مصالحة بها يخادعون؟

16. لماذا لا تقولون صراحة أنكم تريدون إعدام الجنرالات في الساحات العمومية عندما يسقط النظام؟

ذلك يتنافى تماما مع مبادئ حركة رشاد اللاعنفية، وإنما نعمل على ترسيخ سيادة المدني المنتخب على العسكري. نحن نريد تغييرا جذريا شاملا يعيد السيادة للشعب ولكنه تغيير مسؤول وليس "انتقاما". إنّ الذين يُفكّرون بعقلية الإنتقام لن يحققوا سلما و لن يبنوا وطنا.

17. أليست الطريقة التي تطرحونها للتخلص من نظام الحكم في الجزائر شبيهة بما حدث في دول اشتراكية سابقا كأوكرانيا وجورجيا؟

يمكن أن يكون هناك تشابه في طريقة التغيير اللاعنفي ولكن لكل بلد خصوصياته، ثم إننا نختلف معهم برفضنا أيّ تدخل أجنبي ولن نساوم أبدا في سيادة واستقلال بلدنا المهدد نتيجة عبثية النّظام الحالي.

end FAQ

رشاد والعنف والمقاومة المسلحة

18. منذ عدة سنوات وأنا أحاول أن أفهم ما أسباب العنف في الجزائر فلا أستطيع؟

هذا أمر في الواقع يطول شرحه، ولكن ما يمكن قوله إجمالا، هو أنّ من فتح أبواب الجحيم على الجزائريين كانت مجموعة من الجنرالات قررت الإنقلاب على رئيس منتخب بعد أن أعطى الدور الأول لانتخابات برلمانية حرة ونزيهة باعتراف وزير الداخلية آنذاك الجنرال العربي بالخير، حزبا معارضا - الجبهة الإسلامية للإنقاذ - أغلبية المقاعد كانت ستمكنها من تشكيل أول حكومة منتخبة في تاريخ الجزائر. إنّ مجموعة الجنرالات وعلى رأسهم وزير الدفاع آنذاك الجنرال خالد نزار أعلنت في 11 يناير 1992 عن إلغاء الانتخابات وتعطيل المسار الديمقراطي الذي كان ثمرة لانتفاضة 5 أكتوبر 1988. وفي ظرف أيام أدى ذلك إلى قتل المئات من أعضاء وأنصار الجبهة الإسلامية للإنقاذواعتقال عشرات الآلاف منهم. عقب ذلك مظاهرات شعبية عمت الجزائر رد عليها الجنرالات بحل الحزب الفائز واعتقال بقية قادته وفرض حالة الطوارئ ( تم رفعها شكليا بعد مظاهرات جانفي 2011 و ثورات الربيع العربي) . وجاء الرد وبدأت دوامة عنف الدولة والعنف المضاد ودخلت الجزائر مرحلة من أحلك مراحلها لا زالت مستمرة إلى الآن. وتطورت أشكال العنف تارة بفعل إرهاب جماعات منحرفة أو مخترقة أو على أيدي مليشيات وأجهزة رسمية متورطة في جرائم حرب ومجازر مروعة. فحركة رشاد ترى أنّ العنف وليد الانقلاب وليس فقط الانحراف الفكري الذي وجد في اللاشرعية أرضية خصبة للنمو. فالفلسفة السياسية التي فرضت نفسها على رأس السلطة الجزائرية تعتمد على العنف والقهر لضمان بقائها وولدت دكتاتورية تتغذى من العنف.

19. ألا تعتقدون أنكم تخاطرون بعودة العنف المسلح والمجازر إلى الجزائر؟

أبدا - نحن ضد استخدام العنف المسلح في تغيير الوضع المأساوي التي تعيشه الجزائر. نحن مع العمل اللاعنفي وإن كنا نعتقد أنّ المقاومة المسلحة من حق الشعوب خاصة في وجه المستعمر، و في كل الحالات فنحن ننبذ اللجوء إلى العنف في عملية التغيير السياسي. قد تكون المقاومة المسلحة لها مبرراتها عندما يكون العدو خارجيا، كما كان الحال أيام الثورة الجزائرية مثلا، ولكننا نعتقد أن العمل المسلح يصبح في صالح أنظمة الاستبداد عندما يكون المشكل مع طرف داخلي، فالمستبد يتخذ من العنف ذريعة لارتكاب أفظع الأعمال وتبريرها باسم مكافحة الإرهاب. إنّ أنظمة الاستبداد مع بداية هذا القرن أتقنت لعبة العنف إتقانا كاملا لن يستطيع أحد أن ينازلها فيه لأنها تملك وسائل القوة والبطش. إنها لعبتها المفضلة لأنها مستعدة أن تضحي بمئات الآلاف تحت ذريعة مكافحة الإرهاب. فنحن ندعو كل من أراد أن يقاوم الاستبداد الداخلي، أن يتجنب العنف مهما كانت المبررات بما فيها حالات الدفاع المشروع عن النفس، بل يجب العمل على توعية الشعب وجعله يقف كرجل واحد ضد الاستبداد حتى يندثر. وذلك سيكون سبيلنا في المقاومة: انتفاضات، هبّات، إحتجاجات سلمية حتى يسقط الاستبداد.

20. هل تقبلون بانضمام أشخاص حملوا السلاح (أو لا يزالوا يحملونه) ضمن حركتكم؟

أي شخص يمكن له في حالات قصوى أن يحمل السلاح، بل هذا شأن عدد من رموز المقاومة في العالم، كنلسن مانديلا مثلا. رشاد إذ تتفهم الظروف و الدوافع التي حملت هؤلاء الناس على استخدام السلاح، فإنها في الوقت نفسه لا تتبنى العنف بأي شكل من الأشكال، و إذا حدث أن أراد الإنضمام إلى رشاد شخص لجأ إلى استخدام السلاح في وقت ما، فإنه لن يسعه ذلك إلا أن تثبت نظافة يديه من جرائم ضد الإنسانية و عدم تورطه في أعمال ضد المدنيين. يمكننا أن نلخص مواصفات الأعضاء فيما يلي (التي تمثل في نفس الوقت شروط العضوية في حركة رشاد):
1- الالتزام بمبادئ و أهداف حركة رشاد
2- الإيمان بالتغيير اللاعنفي والحرص على الالتزام به ونبذ كل أشكال العنف المسلح
3- الإستقامة و الأخلاق الحميدة و عدم التورط في جرائم، لاسيما منها ضد المدنيين

end FAQ

رشاد والتيار الإسلامي

21. هل أنتم طبعة أخرى للجبهة الإسلامية للإنقاذ؟

لا، أبدا حتى ولو انضم إلى "رشاد" من كان ينتمي سابقا إلى الجبهة الإسلامية للإنقاذ. قناعتنا وأخلاقنا حتمت على الكثير أن يتعاطف مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ لأنها ظُلمت ظلما عظيما وأدى ذلك الظلم إلى دمار هائل للمجتمع والوطن فكان التعاطف في الواقع مع الشعب المظلوم، وليس مع حزب لذاته. غير أنّ التعاطف لا يعني حتما تبني المبادئ والمنهج التي تبنتها الجبهة الإسلامية ولا الطرق والوسائل التي رسمتها لنفسها. إنّ "رشاد" حركة تسعى للتغيير اللاعنفي الشامل من أجل شعب حر كريم يعيش في وطن عزيز قويم ودولة قوية عادلة وحكم صالح راشد. "رشاد" ليست حزبا سياسيا بل حركة سياسية تغييرية مفتوحة لكل الجزائريين وليست بديلا لأي كان.

22. قرأت الوثيقة الرئيسية وشعرت أن فيها روح وأدبيات إسلامية. هل تخشون أن تقولوا أنكم إسلاميون؟

إن أزمة التسعينات أفرزت حقيقة مهمة وهي أنها فضحت "إسلاميين" و"ديمقراطيين" يدعمون الانقلابيين وهذا شكّل نقطة تحول هامة من حيث التصور السياسي حيث أنه أصبح لا يكفي الانتماء للحركة الإسلامية في مدلوله الكلاسيكي هو الوحيد الذي يعرّف طبيعة التكتلات بل إنّ مسألة النظر لشرعية السلطة والحريات أصبحت مصيرية. ثم إنّ النظام المخابراتي عمل دوما على الإبقاء على نموذج زائغ للطبقة السياسية، أي تقسيمها إلى إسلاميين ووطنيين ولائكيين، والعمل على توسيع الهوة بينهم بشكل لا يفسره فقط التنوع الأيديولوجي. وطبعا ساهمت هذه التجمعات من جهتها - سواءً كانت واعية بذلك أم لا - في هذا التنافر. والسؤال المطروح اليوم هو هل يمكن للجزائري أن يكون مثلا وطنيا، أي يحرص على مصلحة وطنه واستقلاله، وإسلاميا، أي يعتبر الإسلام المكون الأساسي في هوية الجزائريين، وكذلك "ديمقراطيا" أي يقبل بالسيادة الشعبية - وهذا دون الخوض في الاختلافات الأيديولوجية للديمقراطية - ؟ والجواب الذي نراه أنّ ذلك ممكن بل ويجب العمل من أجله تحقيقه. ونظرا لأهمية هذه المسألة وحتى نخرج من "حرب الشعارات" ارتأينا في حركة "رشاد" أن نركز أساسا على المبادئ التي نراها ضرورية للوصول للحكم الراشد وهي التي في نظرنا تضمن جوهر المطالب الشرعية والمعقولة للأغلبية العظمى من الشعب الجزائري.

23. تتحدثون عن دولة ضمن المبادئ الإسلامية. أليس هذا دعوة لقيام دولة أصولية في الجزائر؟

مشروعنا هو امتداد لمشروع بيان أول نوفمبر 1954 و غايتنا هي إقامة دولة يسودها العدل والحكم الراشد و يتبوأ الإسلام فيها مكانته الأصيلة كمركبة أساسية في المجتمع الجزائري. إننا في حركة رشاد إذ نرفض الدولة الدينية فإننا ننبذ في الوقت ذاته تلك المزايدات التي، تحت ذريعة " الخطر الأصولي"، تحط من تمسك الجزائريين و الجزائريات بالإسلام.

24. عندما تتحدثون عن الحكم الراشد، هل تقصدون أن تعودوا بالجزائر 14 قرنا إلى الوراء؟

نحن نقصد الحكم الراشد في القرن الـ21 الذي استوعب مقتضيات العصر، وهذا لا يتعارض مع الاستلهام من حقبة الخلفاء الراشدين وغيرهم من الحكماء وأهل العدل من كل الحضارات. وكلمة رشاد، في مدلولها السياسي الذي يهمنا، أردنا بها انطلاقا لفت الانتباه إلى أمر محوري نعتبره لب المشكلة المتعددة الأوجه التي تعاني منها البلدان الإسلامية عموما والجزائر خصوصا، ألا وهي انعدام السلطة الشرعية التي تسير مصالح الأمة بأسلوب راشد. وهذه الكلمة لها مدلول خاص بالنسبة للمسلمين حيث أنها تقترن بفترة - قصيرة للأسف - تحققت فيها جل هذه المعاني عند المسلمين، ثم إنها في مدلولها العصري أصبحت أمرا ضروريا تبذل من خلاله جهود دائمة لتحسين طرق قيادة و إدارة الدول والمؤسسات.

25. ألا يأمركم الإسلام أن تطيعوا الحاكم ما لم تروا منه كفرا بواحا؟

ويأمرنا قبل ذلك بتغيير المنكر وإزالة الظلم والطغيان. إنّ الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم اعتبر أنّ أعظم جهاد هو كلمة حق في وجه سلطان جائر.
إنّ الذين يبررون الإستبداد باسم الإسلام إنّما يرتكبون جريمة كبرى في حق الدّين و الأمّة و الوطن.

end FAQ

رشاد والقضايا الجزائرية

26. لو تمكنتم من إسقاط النظام، كيف ستتعاملون مع المطالب الثقافية واللغوية للأمازيغ؟

نرى أنّ اللغات والألسن المختلفة من معجزات الله الكونية ونرى أنه من حق كل أمة وشعب وفئة قلت أو كثرت استعمال لغتها أو لهجتها وتطويرها. فدولة القانون تحترم الشعب بكل مكوناته لأنها نابعة من شرعية شعبية. إننا نطمح أن نرى دولتنا وقد أصبحت داعمة لكل الخصوصيات الثقافية التي يكون تنوّعها إثراء للوطن.

27. لماذا تتحاملون على الأحزاب المعارضة التي تواجه النظام في الجزائر وتتهمونها بـأنها فشلت على الرغم من أنها متواجدة على الساحة؟

نحن لا نتحامل على أي كان، بل نلتزم بنقد موضوعي. نحن نعتبر أن الأحزاب القائمة و المرخص لها من طرف السلطة لا تملك من حريتها غير ذلك الهامش الضيق الذي يسمح به النظام و الذي ما فتئ يستغل هذه الأحزاب لتنميق واجهته المدنية. وللتفاصيل أنظر ميثاق رشاد (ص 5-8) ميثاق رشاد

28. جهات عديدة تقول أنّ الصحافة تتمتع بكثير من الحرية في الجزائر. هل تعتقدون أن الأمر كذالك؟

إنها حرية شكلية، فيها هامش مسموح به لتحسين واجهة النظام، والدليل أنّ الكثير من الصحف أُغلقت أو عُلقت لمجرد التطرق إلى بعض الملفات الحساسة. تستطيع الصحف في الجزائر أن تنتقد كائنا من كان إلا الذين يُسيطرون على السلطة الحقيقية، بل هناك من الصحافة ما يقدم على أنها "صحافة حرة" لا تعدو مهمتها الحقيقية غيرالترويج لدعاية النظام. يضاف إلى هذا مشاكل أخرى لا تزال تثقل كاهل الصحافة الجزائرية على الصعيد التشريعي، الهيكلي، و المالي. أكيد أنه يوجد صحفيون وصحفيات جزائريين ذو كفاءة ومهنية عالية ولكنهم أول من يعاني من التضييق المفروض عليها.

29. تتهمون المخابرات الجزائرية بأنها الأصل في مآسي الجزائر. كيف ستتعاملون مع عناصرها، وخاصة كبار الضباط، لو تمكنتم من إسقاط النظام؟

نحن نعمل على ترسيخ سيادة المدني المنتخب على العسكري. إنّ المخابرات اليوم هي عبارة عن جهاز فوق القانون وحتى الدستور، فبعد التغيير لا بد من إصلاح جذري لهذا الجهاز وإخضاعه لسيادة القانون وجعله جهازا قائما على حماية الشعب ومصالحه وتحت رقابة الشعب والمؤسسات الدستورية المنتخبة.
يجب أن تكون كل الأجهزة الأمنية و العسكرية تحت الرقابة الشعبية و ليس العكس.

30. قرأت الوثيقة ولم أجد فيها الكثير من الإجابات على مشاكل مزمنة يعيشها الجزائريون. هل يمكن أن تقولوا لنا كيف ستحلون مثلا مشاكل السكن وظاهرة الطفولة المشردة في الشوارع أو الأمهات العزباوات على سبيل المثل؟

ذلك ممكن فقط بعد تغيير النظام الحالي وإقامة دولة العدل والحكم الراشد. أثبتت تجارب دول آسيا مثلا أنه يمكن القضاء على تلك المظاهر التي يسببها الفقر في خلال عشرية أو عشريتين شرط أن يتوفر الإخلاص والإرادة السياسية. و الحديث الآن عن أي برامج تنموية ملموسة و مهما كانت جيدة، هو أمر سابق لأوانه و غير مجدي في ظل الفساد المعمم الذي يطبع نظام الحكم.

end FAQ

رشاد والعلاقات الدولية

31. للجزائر مشاكل حدودية مع جيرانها، خاصة المغرب وليبيا. كيف ستتعاملون مع هذه القضية؟

بالأخوة و الحكمة فإن لم يجد ذلك احتكمنا للقانون الدولي (راجع مبادئ العلاقات الخارجية).
ومنطلقنا أنّ نهوض شعوب هذه الدول وإرساء أنظمة شرعية هو الذي سيجعلها لا محالة تتقارب وتفتح الحدود وتنمي التعاون في إطار وحدة لا تفهم الشعوب سبب تعطيلها. إنّ وحدة المغرب الكبير هي هدف أساسي لحركتنا.

32. كيف تنظرون لقضية البوليساريو؟ هل حقا ستعترفون بأن الصحراء مغربية؟

في رأينا نزاع الصحراء الغربية لن يُفض إلا في إطار مشروع مغاربي قوي ومتكامل يخفف من وطأة الحدود المفتعلة بين أبناء الشعب المغاربي الواحد. وللأسف فإنّ هذا المشروع الاستراتيجي معطل منذ عقود لانعدام الإرادة السياسية لدى قادة الدول المغاربية ولتدخلات أجنبية لا ترغب في مثل هذا التكتل، وتسعى لإجهاضه بمشاريع بديلة. عندما ينبعث المغرب الكبير فإنّ كثيرا من مشاكل المنطقة ستحل بشكل طبيعي و بمبادئ التعايش السلمي بما فيها قضية الصحراء الغربية التي لا نعتبر حلها شرطا مبدئيا لبناء المغرب الكبير و إنما حلها سيكون من نتائج يناء المغرب الكبير. ومن جهته يتطلب بناء المغرب الكبير التخلق في كل بلدانه من الدكتاتورية.

33. هل حقا أنتم تكرهون فرنسا وتريدون الانتقام منها بسبب أنها احتلت الجزائر من قبل؟

نحن لا نكره ولا نعادي إلا من يعادي الجزائر ويكرهها.
نريد إقامة علاقات سليمة مع فرنسا ومع غيرها من الدول، تقوم على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. كما أننا نسعى لحفظ ذاكرة وحقوق شعبنا عبر تاريخه.

34. هل ستقومون بطرد الشركات المتعددة الجنسية التي تشتغل وتستثمر في الجزائر؟

لسنا ضد الاستثمارات الشفافة والنزيهة، والتي يكون هدفها تحقيق مصالح مشتركة، أمّا الذين ينهبون خيرات الجزائر بالإشتراك مع العصابات هناك فبكل تأكيد لن يرضى الشرفاء من الجزائريين أن يستمر هذا الوضع المخزي.

35. ما هي نظرتكم للقضية الفلسطينية؟ هل ستدعمون حماس والجهاد وغيرها من المنظمات التي تدعو لتدمير إسرائيل؟

نحن مبدئيا ندعم حق جميع الشعوب في تقريري مصيرها، وبالتالي نساند مقاومة الشعب الفلسطيني من أجل التحرر وبناء دولته. إلا أننا نعتقد أنّ الشعب الفلسطيني لن يتمكن من الانعتاق إلا بعد أن تتحرر الشعوب العربية من قبضة الأنظمة المستبدة والفاسدة والعميلة - بدرجات متفاوتة - التي تحكمها. ليس من العدل أن نسلم بانتقاد التنظيمات الفلسطينية التي تناضل في سبيل افتكاك حقوقها و نتغاضى في الوقت ذاته عن عنصرية الكيان الصهيوني و طبيعته الإستعمارية التي تتبنى نهج التصفية الجسدية لكل من يتجرأ بالوقوف ضد سياساتها المدعومة بلا قيد أو شرط من قبل حلفائها. تحقيق السلام الدائم في المنطقة لا يمكن تصوره حصرا في حيز "أمن إسرائيل" التي يقدمها البعض على أنها نموذج ديمقراطي يحتذى به بالرغم من تطبيقها المعلن للأبارتايد في حق الفلسطينيين الذين بخسوا الحق في انتخابهم ديمقراطيا لممثليهم من حركات مقاومة، وليدة الشعب الفلسطيني، كحركة حماس مثلا.

36. ما هو موقفكم من الثورات العربية وسط ما يحوم حولها من مخاوف تُشكك فيها و تتهمها بتنفيذ مخططات أمريكية-خليجية-صهيونية ؟

إنه لمن الإجحاف و السطحية النظر إلى هذه الثورات العربية التي حررت الشعب التونسي، و المصري، و الليبي من براثن دكتاتورية أمثال بن علي و مبارك و القذافي على أنها مؤامرة لإنفاذ مخططات خارجية. بل إن هذا الطرح الذي يقزم هذه الثورات إلى هذا المستوى هو طرح يبخس عظيم تضحيات كل من دفع حياته ثمنا للحرية. رشاد إذ تحيي هذه الثورات و تعتبرها خطوة جبارة إلى الأمام في مسيرة شعوب المنطقة، تبقى في الوقت ذاته واعية بمخاطر تدخل القوى الخارجية و هي تجدد موقفها الصريح و الرافض لأي تدخل أجنبي في الجزائر. يجب أن نعترف أيضا أن الثورات العربية، خاصة التونسية و المصرية، أثبتت فعالية الوسائل اللاعنفية في إحداث التغيير .

end FAQ

 

وثـــــائـــق