Header Rachad

جرائم غزة : نداء إلى الشعب الجزائري

بسم الله الرحمن الرحيم

 
 

نداء إلى الشعب الجزائري

 
 

يواصل النظام العنصري الصهيوني مدعوما بالقوى الكبرى إبادة شعب غزة على مرأى ومسمع من العالم أجمع. وأكثر ضحاياه منذ 27 ديسمبر، والذين يعدون بالآلاف بين قتيل وجريح، هم من المدنيين. إنّ مليون ونصف من الفلسطينيين المحاصرين أصلا لأزيد من عام ونصف في أوضاع غير إنسانية من طرف الكيان الإسرائيلي يتم الآن قتلهم وإرهابهم بشكل وحشي. وإنّ مدى هذه الجرائم والتواطؤ بكافة أشكاله الذي تمارسه بعض الأنظمة العربية يوشك أن يؤدي بالمنطقة إلى فوضى عارمة.

 
 

إنّ منظومة القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان قد تم انتهاكها بشكل صارخ بما فيها معاهدات جينيف التي تحمي المدنيين في وزمن الاحتلال وفي وقت الحرب. بل حتى التشريعات الداخلية لحلفاء إسرائيل، بما فيها الحليف الأكبر لإسرائيل - الولايات المتحدة الأمريكية - يتم الدوس عليها ومنها قانون مراقبة تصدير الأسلحة لسنة 1976 والذي يمنع استخدام الأسلحة الأمريكية ضد المدنيين.

 
 

أيها الشعب الجزائري،

 
 

في هذه الآونة التي تنتهك فيها قيم العدل والحق والكرامة، يتعين علينا التمسك بها بقوة، وإنّ الجزائريين والجزائريات، كما في سائر البلدان الأخرى، يحق لهم بل ويجب عليهم أن يعبروا عن غضبهم وأن يفرضوا بشدة وبطرق عمل سلمية احترام القيم الإنسانية من طرف الجميع ولصالح الجميع. إنّ الصمت في هذه الأوضاع لا يعني إلا التواطؤ مع قتلة الأطفال في غزة.

 
 

أيها الشعب الجزائري،

 
 

بدعاوى فرض الأمن وحالة الطوارئ يساير النظام الجزائري الحاكم اليوم سياسة التواطؤ المفضوحة التي يتبناها كثير من أقرانه في العالم العربي، فيمنع الجزائريين والجزائريات حتى من حقهم في التعبير عن تضامنهم مع إخوانهم في غزة لوقف الهمجية الصهيونية. إنّ هذا النظام يقوم بقمع كل من يتظاهر لدعم غزة، فخلال أسبوع واحد تمت اعتقالات بالمئات في مختلف المدن لنقابيين وسياسيين وعمال وطلبة ومواطنين عاديين، ذنبهم الوحيد التعبير عن تضامنهم مع إخوانهم الفلسطينيين.

 
 

أيها الشعب الجزائري،

 
 

إنّ من حقك ومن واجبك - وبغض النظر عن أي انتماء سياسي أو فكري - أن تتظاهر تعبيرا عن دعمك لإخوانك رغما عن القوانين القمعية للنظام الجزائري وأن تؤكد على ما يلي:

 
 

1) الرفض الكامل للمواقف المخزية للأنظمة العربية الحاكمة بما فيها النظام الجزائري؛

 

2) الوقف الفوري للعدوان الصهيوني على القطاع وانسحاب قواته الغازية؛

 

3) الرفع الفوري للحصار المضروب على القطاع وفتح معبر رفح بشكل كامل وبلا شروط؛

 

4) المتابعة القضائية للمسؤولين الإسرائيليين المتورطين في جرائم حرب.

 
 

أيها الشعب الجزائري،

 
 

إنّ النظام الجزائري الذي يمنع الجزائريين من أبسط الحقوق بما فيما التظاهر السلمي دعما لإخوانهم، يثبت مرة أخرى تآمره مع قوى الطغيان العالمي. وإنّ وقفننا مع إخوتنا المحاصرين والمغدورين بآلة الحرب الإسرائيلية في غزة هو الوقوف مع أكثر القضايا العادلة في العالم.

 
 
 

حركة رشاد الجزائرية

 

11 محرم 1430 - 8 يناير 2009

وثـــائـــق