وثائق وحدة الدراسات

إفتتاحية “مدنية”

“مدنية” وهو لسان حال حركة “رشاد”، حيث تستمد مقالاتها حول أهم المواضيع التي تشغل الرأي العام بالجزائر من مناضليها بفروع الحركة بمختلف ولايات الوطن.  كذلك تسعى النشرية الشهرية إلى إبراز أهداف رشاد السياسية ونشاطات فروعها. التزمت حركة رشاد منذ نشأتها في أبريل 2007 بالعمل بكافة الوسائل السلمية من أجل تشييد دولة القانون والحكم الراشد في الجزائر. وكانت رائدة في الدعوة إلى تمدين الدولة لفكّ قبضة الجيش الخانقة، من خلال ذراعه الاستخباراتية، على الدولة والمجتمع. وتبيّن بعد 22 فبراير 2019 أنّ ذلك مطلب غالبية الجزائريين والجزائريات الذين يهتفون منذ خمسة عشر شهرًا بشعار “دولة مدنية ماشي العسكرية!”.

اتخذت رشاد من مصطلح “مدنية” اسما لنشريتها تعبيرا عن مشروعها التغيري اللاعنفي القائم أساساً على تمدين الدولة الجزائرية، بإخراجها من النفق المُظلم للحُكم العسكري المستبد إلى آفاق الدولة المدنية الديمقراطية والحكم الراشد. شعار “دولة مدنية لا عسكرية”، الذي تصدح به هتافات المتظاهرين في الحراك الشعبي يعبر عن تصميم المواطن الجزائري على مواصلة النضال من أجل تحقيق التغيير الجذري للنظام وإرساء دولة القانون والسيادة الشعبية على كل مؤسسات الدولة.

وقد اشتمل العدد الأول للنشرية على باقة من مواضيع الساعة على رأسها جائحة كورونا ومساهمة رشاد في التخفيف من أثرها من خلال مبادرات الجمعيات الخيرية؛ نظراً لعجز النظام على توفير وسائل الوقاية للأطباء والممرضين، واعانة المحتاجين في ظل الحجر الصحي. كما نلقي الضوء على أهم ما جاء به قانون العقوبات الجديد في ظل الاستغلال الدنيء للنظام للحجر الصحي من اجل ملاحقات قضائية واعتقالات لمناضلي الحراك.

تعتبرُ نشرية “مدنية” نفسها مسؤولة أمام الشعب الجزائري وإرادته الجامحة في التغيير الجذري للنظام بالبلاد، وستُساهم في إثراء الساحة السياسية بأهم المواضيع والتوصيات اللازمة لإنجاح الثورة السلمية ومرافقتها لتحقيق أهدافها السامية، فحركة رشاد تعتبر نفسها امتداداً للحركة الوطنية التي تؤمن إيماناً راسخاً بالسيادة الشعبية وإرساء دولة القانون والحُكم الراشد.    

https://rachad.org/wp-content/uploads/2020/05/Madania-Newsletter-June-2020-.pdf