مقالات

زيتوت لـ “قدس برس”: موقف عواصم الربيع العربي من العدوان الإسرائيلي على غزة “باهت وضعيف”

زيتوت لـ “قدس برس”: موقف عواصم الربيع العربي من العدوان الإسرائيلي على غزة “باهت وضعيف”
لندن ـ خدمة قدس برس 

انتقد العضو المؤسس في حركة رشاد الجزائرية المعارضة الديبلوماسي السابق محمد العربي زيتوت موقف عواصم دول الربيع العربي من العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، ووصفه بأنه “باهت وضعيف” قال بأنه “لا يرقى إلى مستوى ثورات الشعوب العربية التي أطاحت بأنظمة الاستبداد والفساد في تلك الدول”.

واستغرب زيتوت في تصريحات خاصة لـ “قدس برس” عدم خروج مظاهرات شعبية عارمة في عواصم دول الربيع العربي دفاعا عن الفلسطينيين وتضامنا معهم، وقال: “يحتار المرء فعلا وهو يتابع الحراك السياسي الدائر في معظم العواصم العربية، ولا سيما تلك التي شهدت ربيعا ناجحا انتهى بإسقاط الطغيان والفساد، أنه لا نكاد نسمع لها صوتا في القضية الفلسطينية التي كانت القيادات الحالية لتلك الدول تتحدث عنها لعشرات السنين. موقف تلك العواصم يبدو باهتا وضعيفا ويرقى أحيانا إلى درجة عدم الاهتمام بقضية مركزية بحجم القضية الفلسطينية”.

وأضاف: “أنا هنا أتحدث بالتحديد عن عواصم الربيع العربي بدءا من تونس وصولا إلى صنعاء مرورا بالقاهرة وطرابلس، هذه العواصم كان الأصل أن يكون الصوت فيها قويا لادانة العدوان الصهيوني غير المبرر على غزة، كان الأصل أن يتظاهر المصريون وأن تخصص جلسة طارئة لمجلس النواب لبحث الموقف الواجب اتخاذه من العدوان، وكذلك الأمر في تونس وفي طرابلس وصنعاء، لأن القضية الفلسطينية أولوية عربية وإسلامية وإنسانية .

ورأى زيتوت في الموقف الغربي الذي وصفه بـ “الصامت والمتواطئ مع إسرائيل ضد الفلسطينيين” بأنه منسجم مع الموقف الغربي اجمالا، وقال: “هناك من يخطئ في قراءة الموقف الغربي من الثورات العربية فيراه مناصرا ومؤيدا للشعوب العربية في مطالبها التحررية، والحقيقة ليست كذلك إطلاقا، فالغرب لم يناصر الشعوب العربية، وإنما دعم حكومات الاستبداد حتى نهاياتها، واضطر إلى مناصرة الثورة الليبية اضطرارا بعدما تأكد أن عجلة التاريخ تذهب باتجاه عودة الشعوب لأخذ مكانتها، ولذلك هو يريد أن يبحث عن موقع له في هذا الواقع الجديد. أما بالنسبة للموقف الغربي من الشأن الفلسطيني فمعروف أن الغرب منحاز ومتواطئ مع إسرائيل، وهو يرفض إدانتها على أي من الجرائم اليومية التي ترتكبها بحق الفلسطينيين”.

وأضاف: “لقد وصل أمر التواطؤ الغربي مع إسرائيل إلى أن القادة الإسرائيليين لا يهددون الفلسطينيين وحدهم وإنما أيضا يهددون بضرب إيران في مخالفة صريحة للقانون الدولي دون أن تصدر أي إدانة دولية، وبالتالي الرهان على الموقف الغربي عامة والأمريكي خاصة لوقف العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين لا جدوى منه”.
وأكد زيتوت أن الرهان الحقيقي يجب أن يكون على الشعوب العربية والإسلامية، وقال: “الشعوب العربية أثبتت بأنها شعوب حية وقادرة على صنع التاريخ، وبالتالي هذه الشعوب تستطيع أن تفعل الكثير، ويمكن لمليون مصري يتوجهون وحدهم باتجاه معبر رفح إلى غزة أن يدفعوا إسرائيل إلى التفكير ألف مرة قبل أن تقدم على أي عدوان باتجاه غزة”، على حد تعبيره.