politie وحدة الدراسات

وجهة نظر حول الديمقراطية

1. مقدمة

يمرّ العالم بمرحلة مضطربة يتكرّس فيها يومًا بعد يوم منطق القوة كأداة مفضلة لإدارة العلاقات الدولية ويتراجع فيها القانون الدولي كمنظومة معيارية لتأطير هذه العلاقات. ونجم عن ذلك في السنوات الأخيرة انتهاكات صارخة ومتكررة للقانون الإنساني الدولي وللقانون الدولي لحقوق الإنسان في أكثر من سياق. فعِوَض عالم القانون أصبحنا نعيش عالم القوة غير المنضبطة، وبدل الديمقراطية العالمية، نعيش استبدادًا غاشمًا تمارسه قوى امبريالية ودول خارجة عن القانون لا تجد في المجتمع الدولي ومؤسساته من يردعها.

وتتميّز هذه المرحلة المتقلبة بتآكل الأنظمة التي كانت تُدعى ديمقراطية في الكثير من الدول في أوروبا وأمريكا، نظرًا لتفشّي الأيديولوجيات المتطرّفة وفساد النخب وتغوّل اللوبيات، والتلاعب بالمؤسسات المنتخبة من طرف أوليغارشيات من الأثرياء وأصحاب النفوذ لهم سلطة تفوق سلطة ممثلي الشعب، كما نشهد استمرار الأنظمة التسلطية في العالم العربي وتوحّشها تجاه شعوبها، وخنوعها أمام القوى الخارجية التي تضمن لها البقاء رغم نبذ الشعوب لها، بل إنّ هذه الأنظمة تستغلّ بروز نزعات سلطوية في أنظمة الحكم الغربية وفي نمط العلاقات الدولية، لتبرير أساليبها السلطوية.

لقد أصبح واضحًا أن الديمقراطية التي يريدها الغرب عمومًا، والولايات المتحدة الأمريكية خصوصًا، لدولنا هي ديمقراطية مزيفة هدفها إبقاء هيمنتهم على شعوبنا وفرض قِيَمهم لا غير. فهذه “الديمقراطية الامبريالية” هي في الحقيقة أخطر من “ديمقراطية الواجهة” التي تتغنى بها الأنظمة الاستبدادية عندنا.

ورغم المخاطر التي تنطوي عليها الممارسة الفاسدة للديمقراطية، يبقى النمط الديمقراطي هو الأنسب لترتيب الحياة السياسية في بلادنا، مع ضرورة مراجعة أساليب الممارسة الديمقراطية وتكييفها وتحصينها من المخاطر المشار إليها، بدلًا من التخلي عنها، وتوضيح المنطلقات والمبادئ التي تضمن سيادة ومصالح شعبنا. وغاية هذه الورقة هي المساهمة في هذا الجهد، بتحديد بعض العناصر التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند مناقشة مفهوم الديمقراطية، على أمل أن يؤدي ذلك إلى تحفيز حوار واسع النطاق بين النخب السياسية والفكرية في مجتمع يطمح إلى حكم ديمقراطي.

إنّ السبيل الوحيد لضمان أمن الجزائر الوطني وحمايته من مخاطر التدخلات الأجنبية، في هذا العالم الذي أصبح يُحكم بقانون الغاب، هو إقامة علاقة سليمة بين الحاكم والمحكوم تساعد على تعزيز تماسك المجتمع والتعاون من أجل صدّ أيّ عدوان. فتكديس العتاد العسكري لا يفيد لردع الصائل إذا كان المواطن مهمّشًا، مقصيًا من آليات اتخاد القرار السياسي، لا يشعر بأنه شريك أصيل في تقرير مصير البلاد. ولا يمكن إقامة علاقة سليمة بين الحاكم والمحكوم إلّا بالممارسة الديمقراطية الحقيقية التي تجعل من المواطن فاعلًا في السياسات العمومية وغاية لها.

2. ماهية الديمقراطية

إنّ مفهوم الديمقراطية من أكثر المفاهيم إثارة للجدل في العديد من دول غرب آسيا وشمال أفريقيا، وفي الجزائر على وجه الخصوص، ففي طرفي الطيف الأيديولوجي، هناك من يقدّسها وثمة من يشيطنها. ومن الصعب تناول مسألة الديمقراطية بطريقة هادئة في سياق المواجهة السياسية والاستقطاب الأيديولوجي. إن عجز المجتمع عن التوصل إلى الحد الأدنى من الفهم المشترك لمعنى الديمقراطية، يتجاوز الانقسامات الأيديولوجية، يشكّل عقبة رئيسية أمام عملية تشييد دولة القانون وعاملًا رئيسيًا في إدامة الأنظمة التسلطية.

لا يوجد تعريف معتمد عالميًا للديمقراطية. ففي المجال الأكاديمي والسياسي، يتمّ تعريفها بطرق متنوعة. فثمة من يقاربها من منطلقٍ فلسفي بحت ويعتبرها عقيدة تمنح السيادة والسلطة العليا للشعب، بل ويجعل منها رؤية كونية، وهناك من يختزلها في إجراء بحت يضمن للشعب اختيار ممثليه فيجعلها مرادفًا للانتخاب. هناك من يرى أنها النظام السياسي الأقل سوءًا، وثمة من يرى فيها عملية لتسوية الخلافات داخل مجتمع متنوع وتعددي. وفي النهاية، الأمر متروك لكل مجتمع لإعطاء الديمقراطية التعريف الخاص به والذي تقبله الأغلبية. وفي ما يلي عرضٌ لطريقتين لتعريف الديمقراطية، إحداهما صادرة عن الأمم المتحدة والأخرى من المجال الأكاديمي.

1.2. تعريف أممي

تعرّف لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة (1)، التي حلّ محلّها في عام 2006 مجلس حقوق الإنسان، الديمقراطية بالعناصر الأساسية التي تتضمّنها، وهي:

“(1) احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، بما في ذلك حرية الرأي والتعبير وحرية تكوين الجمعيات؛

(2) إمكانية الحصول على السلطة وممارستها بمقتضى سيادة القانون؛

(3) عقد انتخابات دورية حرة وعادلة بالاقتراع العام وبالتصويت السري كوسيلة للتعبير عن إرادة الشعب؛

(4) وجود نظام تعددية الأحزاب والمنظمات السياسية؛

(5) فصل السلطات؛

(6) استقلال القضاء؛

(7) الشفافية والمساءلة في الإدارة العامة؛ و

(8) حرية وسائط الإعلام واستقلالها وتعددها.”

وتعتبر المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة (2) أنّ الديمقراطية تهدف إلى:

“(1) الحفاظ على كرامة الفرد وحقوقه الأساسية وتعزيزها؛

(2) تحقيق العدالة الاجتماعية؛

(3) تشجيع التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع؛

(4) تعزيز تماسك المجتمع؛

(5) توطيد الأمان الوطني؛ و

(6) إرساء مناخ مؤات للسلام الدولي.”

2.2. تعريف غالتونغ

يرى يوهان غالتونغ (1930-2024)، وهو عالم رياضيات وعالم اجتماع نرويجي يُعتبر مؤسّس دراسات السلم والخلاف، في مساهمته “الديمقراطية والسلم والتنمية” (3) أنّ “الديمقراطية هي الحكم برضا المحكومين وفق قواعد تجعل الحكام مسؤولين أمام المحكومين”. ويقترح، لفهم جوهر الديمقراطية، أن يُنظر إليها من خلال منشور ثلاثي: الوجه الأول يتعلق بالحكم برضا المحكومين، والثاني يتعلق بفض الخلافات بطرق لاعنفية، والثالث يتعلق بضمان حاجيات وحقوق الإنسان الأساسية. وهذا يؤدي إلى تعريف بديل يرى أنّ الديمقراطية هي “نظام تقوده حقوق الإنسان ويستخدم التصويت والتفاوض والحوار لحلّ الخلافات المرتبطة بتوزيع الفائض الاجتماعي بشكل إبداعي وغير عنيف. ويتضمّن ذلك الخلاف الشامل حول اختيار القادة لتحديد هذا التوزيع، والخلاف حول الخلافة عندما يتعيّن تجديد ولاية القائد أو رفضها”.

ثمة عنصر آخر أثاره غالتونغ يتعلّق بالحصول على السلطة وتوزيعها. فكونها حكم الشعب من طرف الشعب، يمكن اعتبار الديمقراطية “تمكين الجميع” و-أو “تقاسم السلطة” بين الجميع. ولا يمكن تحقيق التماسك الاجتماعي والاستقرار الدائم إلا في حالة التوزيع العادل للسلطة بجميع أشكالها (السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية). لأنّ عدم التماثل التام في توزيع السلطة واحتكار مجموعة واحدة في المجتمع لجميع أشكالها يؤدي حتمًا إلى استقرار مآله الزوال، لا يدوم إلا طالما كان ميزان القوى لصالح المجموعة المهيمنة. أمّا إذا كانت بعض أشكال السلطة في أيدي فئة معينة، وأشكال أخرى في أيدي فئة أخرى، فإن هذا يُسمى “التباين الطبقي” الذي يؤدي إلى عدم الاستقرار في المجتمع.

أ) التوزيع العادل للسلطة السياسية يعني:

(1) إجراء انتخابات دورية بالاقتراع السري الحر لنقل السلطة؛

(2) حكم الأغلبية مع ضمان حقوق الأقلية؛

(3) ثقافة الحوار لحلّ المشكلات وفضّ الخلافات؛

(4) ثقافة اللاعنف للتعبير عن الاحتجاج والتسامح معه؛

(5) مجتمع مدني نابض بالحياة مستقل عن الدولة وعن رأس المال.

ب) التوزيع العادل للسلطة العسكرية يعني:

(1) تقليل وسائل واستخدام الإكراه، وترقية اللاعنف؛

(2) السيطرة المدنية على اتخاذ القرار العسكري.

ج) التوزيع العادل للسلطة الاقتصادية يعني:

(1) الحق والواجب في المساهمة في إنتاج الثروة؛

(2) ضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للجميع.

د) التوزيع العادل للسلطة الثقافية يعني:

(1) الحق في شعور المرء وكأنه في بيته ثقافيًا؛

(2) الحق في أن يُحكم الفرد من جنسه، حتى لو لم يكن الأغلبية؛

(3) واجب احترام الثقافات الأخرى والانخراط في الحوار.

3.2. وظائف الديمقراطية

من وظائف الديمقراطية تمكين الشعب من:

(1) اختيار الهيئة التي تسنّ القوانين التي تحكمه؛

(2) اختيار الهيئة التنفيذية على كافة المستويات؛

(3) اختيار الهيئة القضائية التي يتحاكم إليها؛

(4) التحكّم في القوات المسلّحة والأجهزة الأمنية.

4.2. ما ليس بالديمقراطية

الديمقراطية ليست ديمقراطوية ولا انتخابوية. فمن جهة، هي نظام حكم لا يمكن مساواته بالديمقراطوية، أي منظومة إيمانية أو دين يحلّ محلّ معتقدات المجتمع. ومن جهة أخرى، فإنّ الديمقراطية تتجاوز بشكل كبير الانتخابوية، أيْ الأيديولوجية التي تؤمن بأنّ كافة مشاكل المجتمع يمكن حلّها من خلال صناديق الاقتراع، ويترتب على ذلك حصر العمل الديمقراطي في الانتخابات وقصر نطاق الديمقراطية على الفترات الانتخابية. ففي حين أنّ العملية الانتخابية عنصر أساسي من عناصر الديمقراطية، فإنّ العملية الديمقراطية لا تقتصر على الانتخابات. كما أنه في شكلها المتطرّف، يمكن أن تؤدي الانتخابوية إلى دكتاتورية الأغلبية.

3. الديمقراطية والسياق الثقافي

لا ترتكز الديمقراطية على ذاتها ولا على فراغ ثقافي، بل هي انعكاسٌ لمبادئ وقِيَم أساسية مشتركة تشكّل الاسمنت الذي يجمع مكوّنات المجتمع المختلفة ويعزّز التماسك بينها.

إنّ شكل وخصائص النظام الديمقراطي (تمثيلي أو مباشر، مبني على التوافق أو على الأغلبية، مبني على الحوار أو على المناظرة، قائم على المشاركة أو المشاهدة، إلخ.) يحدّدها السياق التاريخي والثقافي للمجتمع. ولا يمكن استيراد نمط ديمقراطي جاهز كسلعة استهلاكية عادية، ومن باب أولى لا يمكن فرضه من الخارج.

4. الديمقراطية والتماسك المجتمعي

إنّ نجاح النظام الديمقراطي مرهونٌ بمدى اعتماد العمل السياسي على مفهوم المواطنة ومساواة المواطنين أمام القانون. ومن شروط نجاح الديمقراطية في مجتمع متنوّع وتعدّدي اقتناع مكونات المجتمع المختلفة بضرورة العمل المشترك من أجل بناء المجتمع المتماسك وتشييد دولة القانون والحكم الراشد.

يمكن اعتبار الديمقراطية بمثابة عملية التزام مشترك بين مختلف مكونات المجتمع للتفاعل في نفس الفضاء من خلال ما يسميه جون رولز “التوافقات المتداخلة” (4). كما يمكن النظر إلى الديمقراطية على أنها عملية تسمح للمجتمع بالانتقال من التنوع السلبي والتعايش غير المكترث بين مكوناته إلى التفاعل الإيجابي والتعددية الحقيقية المبنية على ميثاق في ما بينها، وهو ما يسميه كريستوفر ستيوارت وآخرون “التعددية التعاقدية” (5).

5. الديمقراطية والحوار

إنّ جوهر الديمقراطية هو الحوار، فهي آلية تتغذى من عمليات التبادل قبل اتخاذ القرار، وإنّ نجاح أيّ نظام ديمقراطي مشروط بمشاركة الجميع في الحوار مهما كانت المشارب الأيديولوجية، وبالتالي فإنّ الإقصاء الأيديولوجي يشكّل عائقًا لبناء نظام ديمقراطي.

في إدارة شؤون المدينة و-أو الدولة، يتعيّن اتخاذ قرارات على مستويات مختلفة تتعلق إما باختيار الممثلين والحكام أو باختيار السياسات العامة. وإذا كان انتخاب عضو في المجلس التشريعي أو رئيس للسلطة التنفيذية أو قاض يتمّ عادة من خلال عملية “المناظرة والتصويت” (منتصر-منهزم أو رابح-خاسر)، ويمكن اللجوء إلى المفاوضات التي غالبًا ما تنطوي على تنازلات، فإنّ اعتماد السياسات العامة، ينبغي في الحالة المثالية، أن يتمّ من خلال عملية “الحوار والإجماع” (منتصر-منتصر أو رابح-رابح).

6. الديمقراطية وحقوق الأغلبية والأقليات الانتخابية

تضمن الممارسة الديمقراطية التداول السلمي على السلطة وتُفضي إلى أغلبية وأقليات انتخابية. وللتخفيف من مخاوف هضم الحقوق الأساسية للأقليات من طرف الأغلبية، لا بدّ من قوانين وقواعد إجرائية تحدّد الإطار الذي يجري فيه العمل الديمقراطي تتّفق عليها كافّة مكوّنات المجتمع باختلاف مرجعياتها قبل أيّ تنافس سياسي. ويجب أن تتضمن هذه القوانين والقواعد الإجرائية حماية الحقوق الدستورية للأقليات الانتخابية. ومن باب أولى أن تحول هذه القوانين والقواعد الإجرائية دون تعسّف أقليّة انتخابية في حق الأغلبية الانتخابية ومنعها بواسطة العنف من ممارسة السلطة.

إنّ العناصر الأساسية التي تتضمّنها الديمقراطية، المشار إليها أعلاه، والقوانين والقواعد الإجرائية التي يتمّ التوافق عليها، تشكّل الشروط المسبقة للعمل الديمقراطي. غير أنه لا ينبغي الفصل المسبق في القضايا المتعلقة بالخيارات المجتمعية، كشرط للانخراط في حوار وطني لإرساء نظام ديمقراطي، فلجميع القوى السياسية الحق في مناقشتها، لكنّ البت فيها من صلاحيات الشعب وهيئته الناخبة.

7. كيف نحمي الديمقراطية

قد يواجه النظام الديمقراطي تحديّات جمّة تتمثّل مثلًا في تغوّل جماعات الضغط وتفشّي الفساد وتضخّم دور المال في صناعة الرأي العام خاصة أثناء الانتخاب، وتحكّم أقلية في وسائل الإعلام وتدخّل وسائل التكنولوجيا الحديثة في التأثير على نتائج الانتخابات، وانتهازية ونظرة السياسيين قصيرة الأمد للفوز بالانتخابات، وإثارة الشعبوية التي قد تستغّل النظام الديمقراطي لانتهاك حقوق الإنسان الأساسية. لذلك فإنّ ممارسة الديمقراطية تتطلّب قدرًا كبيرًا من الوعي والقدرة والتربية السياسية للمواطنين لكي يتمكّنوا من القيام باختيار واعٍ ومستنير والوقاية من المطبّات التي قد تهدّد النظام الديمقراطي.

ومن الواجب حماية الممارسة الديمقراطية بالتشريعات والأدوات والإجراءات التي تحدّ من تأثير جماعات الضغط والمال، والتلاعب بالرأي العام، وتضمن فعلًا انتخابات حرة ونزيهة.

8. خاتمة

الديمقراطية أداة لإضفاء الشرعية على السلطة الحاكمة وممارسة سيادة الشعب، كما هي آلية صنع قرار داخلية وجامعة وتشاركية، لا تتعارض مع السياق الثقافي للمجتمع، تهدف إلى التسوية السلمية للخلافات عبر الحوار، وإلى التعايش السلمي والتفاعل الإيجابي المستديم بين مكونات المجتمع، وإلى التداول السلمي على السلطة. وتعمل الديمقراطية على تمكين جميع المواطنين وعلى التوزيع العادل لكافة أشكال السلطة. ولكي تعمل على الوجه الصحيح، تتطلّب الديمقراطية قدرًا كبيرًا من الوعي السياسي لدى المواطنين ومجموعة من التشريعات والإجراءات التي تحميها من التحديات التي تواجهها.

المراجع

(1) مزيد من التدابير لتعزيز وتوطيد الديمقراطية. القرار رقم 2002/46. لجنة حقوق الإنسان للأمم المتحدة. 23 أبريل 2002.

(2) لمحة عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، المفوضية السامية لحقوق الإنسان.

(3) Galtung, Johan V. and Scott Paul D. Democracy – Peace – Development. Transcend University Press (2008).

(4) John Rawls. A Theory of Justice. Harvard University Press (1971) and Political Liberalism. Columbia University Press (1993).

(5) Stewart W. Christopher; Seiple, Chris and Hoover Dennis R. Covenantal pluralism: Toward a world of peaceable neighborhoods. In The Routledge Handbook of Religious Literacy, Pluralism, and Global Engagement. Routledge, London (2021).